نجم الدين علي الكاتبي

59

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري

المفهوم منه عين المفهوم من المنفى لا ان لا يصدق عليه المنفى والا لكان اللازم بطلان العموم لوجوب كون المحمول أعم أو مساويا لا عدم الفرق بين العام والخاص على ما قال « والا لم يبق بين العام والخاص فرق » لكون كل منهما نفيا محضا حينئذ وهو محال ، وإذا وجب ذلك ، والمفهوم من المنفى النفي المحض والعدم الصرف فيلزم ان يكون المفهوم منه الثبوت ، إذ المغاير للنفي « 64 » المحض والعدم الصرف هو الثبوت « فهو اذن ثابت وهو » اى المعدوم « صادق على المنفى » فنقول : كل منفى معدوم ثابت « فكل منفى ثابت وانه محال » وفيه نظر لأنه لا يلزم من عدم كونه نفيا محضا ثبوته لجواز صدق المنفى عليه ، ولعدم انحصار الماهيات في النفي المحض والثبوت نعم لا يخلو ماهية ما عن أحدهما لان كل ماهية هي عين أحدهما ، « فتعين أحد الامرين الأولين وأياما كان ينتظم قياس هكذا : كل معدوم منفى ، ولا شئ من المنفى بثابت » اما الأول فلوجوب صدق العام على جميع افراد الخاص وصدق أحد المتساويين على جميع افراد المساوى الآخر ، واما الثاني فبالاتفاق « فلا شئ من المعدوم بثابت وهو المطلوب وفيه نظر لأنا لا نسلم الحصر ، ان عنى به المعدوم « 65 » المطلق فلم لا يجوز ان يكون أعم ، ويكون نفيا محضا قوله فلو كان نفيا محضا لم يبق فرق بين العام والخاص ، قلنا : لا نسلم بل يمتاز الخاص عنه بأنه يمتنع وجوده في الخارج ، دون العام لجواز حصوله في المعدوم الممكن الوجود » هذا غير متوجه

--> ( 64 ) - زا ودا : للمنفى . ( 65 ) - زا وشا : بالمعدوم المعدوم .